مدونة فضاء التوجيه المهني ترحب بزائريها الكرام ونتمنى لكم قضاء أمتع الأوقات معنا والاستفادة من مواضيعنا المطروحة في المدونة

الاثنين، 19 سبتمبر، 2011

نظرية سوبر (النمو المهني)

 
بدايات تأسيس النظرية
نظرية سوبر هي إحدى النظريات التي وظفت الإرشاد النفسي في المجال المهني
تأثر سوبر في نظريته بكل من:
1.      نظرية جينزبيرغ: حيث اعتقد سوبر أن أعمال جينزبيرغ فيها نقص كبير لكونها لم تأخذ بالحسبان تأثير المعلومات وخبرة الفرد على النمو والوعي المهني لديه.
2.      نظرية مفهوم الذات لكارل روجرز: حيث اعتقد روجرز أن سلوك الفرد ليس إلا انعكاسا لمحاولة الفرد تحقيق ما يتصوره عن نفسه وأفكاره التي يقيم بها ذاته.
الأسس التي ارتكز عليها سوبر في تطوير وتشكيل نظريته:
1.      نظرية مفهوم الذات: أخذ منها سوبر:
أ- مفهوم الذات وهو: أن يدرك الفرد خصائصه بأنه شخص متميز.
أن يدرك الفرد التشابه والاختلاف بينه وبين الآخرين.
أن يدرك الفرد أن مفهوم الذات غير ثابت بسبب نمو الفرد العقلي والانفعالي والتفاعل مع الآخرين واقتداءه بالآخرين.
ب- مفهوم الذات المهنية: أن الذات المهنية يجب أن تتطور بتطور الذات.

2.      علم النفس الفارقي: هو العلم الذي يهتم بدراسة الفروق الفرية بين الأفراد وخاصة في القدرات والذكاء، وقد أخذ منه سوبر مراعاة الفروق الفردية، وذكر بأن الفرد يكون أكثر كفاءة في الوظيفة التي تطابق ميوله وقدراته.
3.      علم نفس النمو: تأثر سوبر بجينزبيرغ وأخذ منه مراحل النمو، ومراعاة مراحل النمو، كما تأثر بكتابات بوهلر في علم النفس التي ذكرت أن الحياة يمكن أن ينظر إليها كتتابع لمراحل متتالية، وهذا قاده لأن يقول بأن طريقة الفرد في التكيف في مرحلة من مراحل الحياة يمكن أن تساعد في التنبؤ في مراحل لاحقة.

مراحل النمو في حياة الإنسان عند سوبر:


 















مراحل الاختيار المهني:






























1- مرحلة البلورة (14 – 17): تكوين أفكار عن العمل المناسب – يطور مفهوم الذات المهني – تحديد الأهداف المهنية من خلال الوعي بقدراته وميوله.
2- مرحلة التحديد والتخصص ( 18 – 21): تحديد الخيار المهني الخاص .
3- مرحلة التنفيذ (22 – 24): يتم الانتهاء من التعليم والتدريب اللازمين للمهنة والدخول في مجال العمل المهني.
4- مرحلة الثبات والاستقرار (25 – 30): الثبات في العمل – قد يغير من مستواه المهني دون تغيير المهنة.
5- مرحلة الاستمرار والتقدم والنمو (30سنة فأكثر): إتقان مهارات العمل – الشعور بالأمن والراحة النفسية.


افتراضات سوبر:
ذكر سوبر عشرة افتراضات لها علاقة في تحديد مراحل النمو المهني وهذه الافتراضات تمثل حياة الفرد المهنية وهي :
  1. يختلف الأفراد في قدراتهم وميولهم وسماتهم الشخصية .
  2. يتأهل الأفراد بحكم الظروف لعدد من الوظائف .
  3. كل مجموعة من المهن تتطلب نمطاً متميزاً من القدرات والميول والسمات الشخصية .
  4. إن النمو والخبرة يلعبان دوراً أساسياً في تحديد مفهوم الذات وبالتالي تحديد المهنة ودرجة الكفاءة والنجاح ، ويبدأ اكتمال الذات بدرجة كبيرة بنهاية مرحلة المراهقة المتأخرة .
  5. لخص سوبر عملية النمو المهني بخمس مراحل : النمو ، والاستكشاف ، الاستقرار ، الاستمرار ، الانحدار .
  6. تتحدد طبيعة ونمط المهنة بالظروف الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى قدرات الفرد العقلية وحياته الشخصية والفرص المتاحة له .
  7. 7- إن نضج القدرات والميول يعتبر عاملاً مكملاً لمساعدة المسترشد وإرشاده في تنمية مفهوم ذاته المهنية واختيار المهنة المناسبة له فعلاً.
  8. 8- مفهوم الذات ناتج عن تفاعل الاستعدادات الموروثة وممارسة الأدوار المختلفة في الحياة بإيجابية واستحسان المحيطين به . ويرى أن درجة نمو مفهوم الذات وتحقيقها يعتبر جوهر عملية النمو  المهني .
  9. 9- يحتاج الفرد للموائمة بين الصفات الفردية والعوامل الاجتماعية لتحقيق مفهوم الذات المهني في مراحل النمو المهني، وعند عملية الإرشاد المهني الأكاديمي ، وعند الالتحاق بعمل فعلي .
  10. 10- يعتمد رضا الفرد عن العمل والحياة ، على درجة وجود منفذ مناسب لقدراته وميوله وصفاته الشخصية وقيمه وظروف العمل الذي يعمل فيه . 

مفهوم النضج المهني عند سوبر:
  1. الوعي بالحاجة إلى القيام باختيارات تربوية ومهنية .
  2. تقبل المسؤولية لعمل خطط واتخاذ قرارات مهنية.
  3. التخطيط والمشاركة في الحصول على المعلومات والتدريب اللازم  للمهنة .
  4. فهم المعلومات الشخصية والمهنية من أجل استعمالها في اتخاذ القرار المهني.
  5. الواقعية في التفضيلات المهنية تبعاً لمستوى القدرات والميول .
  6. الرضا بالعمل الذي يلتحق به الفرد.

المتغيرات التي ترتبط بالنضج المهني:
1- العوامل البيولوجية والاجتماعية:(الذكاء – العمر).
2- العوامل البيئية: ( الأسرة – العوامل الثقافية – العوامل الاقتصادية)
3- العوامل المهنية: ( الآمال المهنية – درجة الاتفاق بين الآمال والتوقعات).
4- تحصيل المراهقين: كلما زاد النضج المهني زاد التحصيل.
5- مفهوم الذات: عندما يتناسب مفهوم الذات مع مفهوم الذات المهنية يميل الناس لأن يكونوا أفضل بأعمالهم.

تطبيقات النظرية في التوجيه والارشاد:
1.      مراعاة الفروق الفردية.
2.      مراعاة مرحلة حياة المسترشد ومستوى نضجه، فالمسترشد غير الناضج يرتكز إرشاده على التوجيه والاكتشاف. أما المسترشد الأكثر نضجاً فيعتمد إرشاده على مساعدته في اتخاذ القرار واختيار الواقع والتطبيق.
3.      مساعدة المسترشد على تعديل مفهومه عن ذاته ضمن إطار مرحلة الحياة التي يمر بها.
4.      هناك علاقات متينة تربط بين التكيف العاطفي والانفعالات وإجراءات الإرشاد .
5.      تحدث سوبر عن إرشاد الموهوبين وغير الموهوبين .
6.      اهتم سوبر بمشكلة التقاعد واقترح عددا ً من المشاكل التي تواجه المتقاعدين .
7.      وعرض حلولا بديلة ومختلفة لهذه المشاكل تعتمد على مجال المهنة .
8.      اقترح سوبر استخدام مفهوم التقييم المهني وتشجيع استخدام الخبرات خارج مكتب الإرشاد واستخدام مصادر المجتمع وجمع المعلومات عن الكليات والمهن لمساعدة الأفراد على ملاحظة الخطوات المناسبة لاتخاذ القـرار .
9.      حدد هدف الإرشاد المهني وهو: مساعدة الفرد على أن يتقبل صورة لذاته وملائمتها لدوره في عالم المهن، بحيث يختبر هذه الصورة في الواقع.

تقييم النظرية:
ايجابيات النظرية:
  1. هذه النظرية يمكن تطبيقها من خلال عملنا الإرشادي في المدارس وخصوصاً أن النظرية تركز في جز كبير منها على الإرشاد في المدرسة أو مع الطلبة.
  2. لهذه النظرية إيجابيات ، فسوبر لم يكن جامداً بل طوّر النظرية حيث اقترح عمل اختبارات باستخدام الألعاب مع الأطفال من خلال الأنشطة بهدف معرفة نواحي القوة والضعف لديهم .
  3. طور المفاهيم التي أعتمد عليها كمفهوم الذات والقول بأن كل فرد يختلف عن فرد آخر.
  4. نظريته مستندة إلى نتائج الدراسات والبحوث التي قام بها ، لذلك جاءت متناسقة أو منظمة بصورة جيدة ، مما أعطاها وضوحاً ومكانة في الإرشاد المهني .
  5. ميزت هذه النظرية بين الأسلوب الإرشادي مع الناضجين مهنياً  وبين الأسلوب الإرشادي مع غير الناضجين .
  6. أخذت هذه النظرية بعين الاعتبار مفهوم الذكاء الذي عرفه سوبر أنه (القدرة على حل المشكلات) وبالتالي فهو مهم للتنبؤ بالنجاح في البرامج المهنية .
  7. يقول سوبر إن هدف الإرشاد هو مساعدة الفرد إنماء وتقبل صورته لذاته ، وأن تكون هذه الصورة متكاملة وملائمة لدوره في عالم العمل .
  8. أخذت سوبر بعين الاعتبار سعادة الفرد بغض النظر عن كمية وأنواع الإنتاج أو العمل وربط ذلك بالمنفعة العامة للمجتمع .
  9.  حدد سوبر هدف الإرشاد المهني وهو: مساعدة الفرد على أن يتقبل صورة لذاته وملائمتها لدوره في عالم المهن، بحيث يختبر هذه الصورة في الواقع.

سلبيات النظرية:
  1. لم يحدد سوبر في نظريته مفهوما علميا واضحا للنضج المهني مثل باقي المفاهيم التي وردت في النظرية ( مفهوم الذكاء – مفهوم الذات)
  2. كان سوبر في نظريته متحيزا لمراحل النمو فسمى نظريته (النمو المهني) بالرغم أنه في داخل النظرية وجدنا مفاهيم أخرى مثل النضج المهني والاختيار المهني.
  3. لم يعطي أمثلة للمهن كتطبيقات على مراحل النمو.
  4. مراحل النمو لم تتماشى مع مراحل النمو المهني.
  5. أغفل بعض السنوات في مراحل النمو.








‏هناك تعليق واحد: